السيد علي عاشور

88

موسوعة أهل البيت ( ع )

الأوصياء ، وصاحب الكرة البيضاء ، والمصباح من البحر العميق الشديد الضياء ، تكلّم يا خليفة الأتقياء ، ونور الأوصياء . فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد أن عليا ولي اللّه ، ثم عدّ الأوصياء ، فقال له الحسن عليه السّلام : إقرأ ما نزل على الأنبياء ، فابتدأ بصحف إبراهيم فقرأها بالسريانية ، ثم قرأ كتاب نوح وإدريس ، وكتاب صالح ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وفرقان محمد صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين ، ثم قص قصص الأنبياء إلى عهده عليه السّلام « 1 » . هذا بقيّة اللّه في خلقه ، ووجه اللّه في عباده ، ووديعته المستحفظة ، وكلمته الباقية ، وهذا بقية أغصان شجرة طوبى ، هذا القاف ، وسدرة المنتهى ، هذا ريحان جنّة المأوى ، هذا خليفة الأبرار ، هذا بقيّة الأطهار ، هذا خازن الأسرار ، هذا منتهى الأدوار ، هذا ابن التسمية البيضاء ، والوحدانية الكبرى ، وحجاب اللّه الأعظم الأعلى ، هذا السبب المتصل من الأرض إلى السماء ، هذا الوجه الذي يتوجّه إليه الأولياء هذا الولي الذي بيمنه رزق الورى وببقائه بقيت الدنيا ، وبوجوده ثبتت الأرض والسماء ، هذا الحجة من الحجج ، هذا نسخة الوجود والموجود ، هذا غوث المؤمنين ، وخاتم الوصيين وبقية النبيين ، ومستودع علم الأوّلين والآخرين ، هذا خاتم الألقاب الذاتية ، والأشخاص المحمدية ، والعترة الهاشمية ، هذا البقيّة من النور القويم ، والنبأ العظيم ، والصراط المستقيم ، خلفاء النبي الكريم ، وأبناء الرؤوف الرحيم ، وأمناء العلي العظيم ، ذرية بعضها من بعض ، واللّه سميع عليم « 2 » . * * * معاجزه عجل اللّه فرجه مع من رآه وفي كتاب المواعظ : عن الأودي قال : بينا أنا في الطواف وقد طفت ستة وأريد أن أطوف السابعة ، فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشاب حسن الوجه طيّب الرائحة هيوب ومع هيبته متقرّب إلى الناس ، فتكلم فلم أر أحسن من كلامه ولا أعذب من منطقه ، فذهبت أكلمه فزبرني الناس ، فسألت بعضهم من هذا ؟ فقالوا : هو ابن رسول اللّه يظهر في كل سنة يوما لخواصه فيحدثهم . فقلت : مسترشد أتاك فارشدني هداك اللّه . فناولني حصاة فحولت وجهي ، فقال لي بعض جلسائه : ما الذي دفع إليك ابن رسول اللّه ؟ فقال : حصاة .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 51 / 27 ح 37 . ( 2 ) البحار : 25 / 173 ، ومجمع النورين : 29 .